فتوح: آن أوان إعلان غزة منكوبة دوليًا

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اليوم الجمعة 1 أغسطس 2025، إن الوقت قد حان لإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة دوليًا، مشددًا على ضرورة تدخل فوري من المجتمع الدولي تحت إشراف الأمم المتحدة لإنقاذ ما تبقى من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يُقتلون يوميًا إما بالقصف أو الجوع أو الخذلان.
وأكد فتوح في تصريح صحفي، أن مسؤولية حماية المدنيين في قطاع غزة لم تعد مجرد واجب أخلاقي، بل باتت التزامًا قانونيًا بموجب القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، محذرًا من أن ما يجري في القطاع يمثل “مأساة إنسانية وكارثة لا يتخيلها العقل، وإرهابًا منظمًا”.
وأضاف أن سياسة التجويع الممنهجة التي تُفرض على سكان غزة يومًا بعد يوم ليست إلا شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية، تُمارس على شعب أعزل من خلال الحصار والموت البطيء، ضمن مخطط إسرائيلي تديره سلطات الاحتلال بدعم مباشر من الإدارة الأميركية وصمت دولي معيب.
وأوضح فتوح أن هذه السياسة ليست وليدة اللحظة، بل جزء من خطة متكاملة تهدف إلى سحق إرادة الشعب الفلسطيني وكسر صموده من خلال التجويع والترهيب والإذلال، معتبرًا أن حرمان المدنيين من أساسيات الحياة جريمة حرب ترتكب بدم بارد، وتتمتع بغطاء سياسي وحصانة أميركية.
وأشار إلى أن استشهاد ما يزيد على 147 فلسطينيًا جوعًا، جميعهم من الأطفال والرضّع، هو وصمة عار على جبين الإنسانية، ودليل صارخ على بشاعة المشهد الإنساني الذي يُدار من قِبل الاحتلال ومن يدعمه سياسيًا وعسكريًا.
وانتقد فتوح محاولات حكومة اليمين الإسرائيلي نفي وجود المجاعة، واصفًا تلك المحاولات بأنها “هروب رخيص إلى الأمام” وتعكس عقلية عنصرية لا ترى في الفلسطينيين بشرًا يستحقون الحياة.
وأكد أن ما يجري في غزة لا يمكن وصفه بكارثة طارئة، بل هو مشروع تهجيري ممنهج يسعى إلى دفع السكان نحو المجهول، في إطار مخططات اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يتعامل مع الوجود الفلسطيني كعقبة يجب التخلص منها.
وختم فتوح تصريحه بالتحذير من أن استمرار صمت المجتمع الدولي، وعدم تحركه حتى هذه اللحظة، يشكل تواطؤًا أخلاقيًا وقانونيًا، ويؤكد فشل المنظومة الدولية في حماية الشعوب الواقعة تحت الاحتلال







