Site icon مرصد نيوز

إعلان نيويورك: حان وقت إنهاء حرب غزة وتسليم القطاع للسلطة

في لحظة وُصفت بـ”التاريخية”، اختتم المؤتمر الدولي الرفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية أعماله في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، وبمشاركة واسعة من دول ومنظمات عالمية.
وصدر عن المؤتمر “إعلان نيويورك”، الذي يمثل خارطة طريق جديدة للحل السياسي، ترتكز على إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتطبيق حل الدولتين، وتسليم إدارة غزة للسلطة الوطنية الفلسطينية على قاعدة “حكومة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد”.

وأكد الإعلان على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة، وإنهاء كافة أشكال الحصار والاحتلال، وتمكين لجنة إدارية انتقالية للعمل في غزة فورًا تحت مظلة السلطة الفلسطينية، مع توفير دعم دولي شامل لهذه المرحلة.

وشدد الإعلان على أن “غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية”، ويجب توحيدها سياسيًا وجغرافيًا مع الضفة الغربية، ورفض أي تغييرات ديموغرافية أو إقليمية قسرية. كما دعا إلى إنهاء حكم حماس في غزة وتسليم سلاحها للسلطة ضمن عملية نزع سلاح وتسريح وإعادة إدماج (DDR) تحت إشراف دولي.

في الوقت ذاته، دعا المؤتمر إلى وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج المتبادل عن الرهائن والمعتقلين، وفتح جميع المعابر، واستئناف إدخال المساعدات الأساسية إلى غزة، بما في ذلك الوقود والغذاء والمياه والأدوية، والتصدي الفوري لمظاهر المجاعة والتجويع، التي اعتبرها خرقًا خطيرًا للقانون الدولي.

وأكد المشاركون أن “الحل السياسي وحده” كفيل بتحقيق السلام، مشيرين إلى أن الاحتلال والحصار والعنف لا يصنعون أمنًا ولا استقرارًا. وتم التوافق على خطوات عملية ملموسة، محددة بزمن، لتنفيذ حل الدولتين، بما يشمل الاعتراف الكامل بدولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967، إلى جانب إسرائيل، والبدء بمفاوضات سلام برعاية وضمانات دولية.

وقدّم المؤتمر دعمًا كاملاً لخطة إعادة الإعمار التي تطرحها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وشجع على عقد مؤتمر دولي للمانحين في القاهرة قريبًا. كما شدد على ضرورة إجراء انتخابات فلسطينية عامة خلال عام واحد، تضمن التنافس الديمقراطي تحت إشراف دولي، وتُجدد الشرعيات السياسية على قاعدة احترام مبادئ منظمة التحرير الفلسطينية.

على الصعيد الأمني، أيد إعلان نيويورك نشر بعثة استقرار دولية مؤقتة في غزة، تعمل على حماية المدنيين ودعم السلطة في استلام المهام الأمنية، وتُفوض من مجلس الأمن، مع استعداد دول عديدة للمساهمة فيها.

وفيما يخص إسرائيل، طالب المؤتمر بالتزام صريح بحل الدولتين، ووقف جميع أشكال العنف والتحريض ضد الفلسطينيين، وإلغاء مشاريع الضم والاستيطان، خصوصًا في القدس الشرقية، ووضع حد لعنف المستوطنين، بما في ذلك سنّ تشريعات رادعة.

وأشار الإعلان إلى أهمية ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194، ودور وكالة الأونروا في تقديم خدماتها حتى استكمال نقلها إلى مؤسسات فلسطينية. كما أكد التمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وفي ختام البيان، أعلنت الدول المشاركة نيتها مأسسة جهود المتابعة من خلال آلية دولية تشرف عليها الرئاسات المشتركة ومجموعات العمل الثماني المنبثقة عن المؤتمر، ومواصلة الحشد السياسي والمالي في الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة.

Exit mobile version