ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، صباح الاثنين 4 أغسطس 2025، أن الحكومة الإسرائيلية لا تزال عاجزة عن اتخاذ قرار حاسم بشأن المرحلة المقبلة في قطاع غزة، وسط جدل داخلي بين المضي نحو صفقة تبادل أو التوجه نحو احتلال واسع.
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد “الأخطاء الجوهرية” في الإستراتيجية الإسرائيلية تمثّل في سوء تقدير موقف حركة حماس، إذ اعتقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والجيش أن تشديد الضغط على سكان غزة سيُجبر الحركة على التراجع.
وأضافت أن نتنياهو “أجهض” اتفاقًا كان قيد التبلور مع حماس في مارس 2025، بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من العملية العسكرية، حيث تم تعزيز الحصار على القطاع، وإخراج المنظمات الدولية، وإنشاء مراكز توزيع غذاء تديرها شركة أمريكية مثيرة للجدل.
وتابعت الصحيفة: “النتيجة كانت كارثية – حملة تجويع خلّفت أضرارًا غير مسبوقة على صورة إسرائيل، لم يكن هناك تجويع منظَّم بل فوضى وجوع حقيقي، ومشاهد لأطفال هزيلين ومدنيين قُتلوا فقط لأنهم بحثوا عن طعام… وانتشرت تلك الصور في وسائل الإعلام العالمية”.
وأوضحت أن “إسرائيل باتت اليوم تتوسل المنظمات الدولية لإدخال شاحنات المساعدات، وتطلب من دول تصفها غالبًا بأنها معادية للسامية أن تُرسل طائرات لإسقاط الحزم الغذائية فوق غزة”.
وسخرت الصحيفة من أولويات الحكومة الحالية، قائلة إن الاجتماع المرتقب اليوم سيتناول “استفزازات إيتمار بن غفير في الأقصى، وتوسيع الحراسة على عائلة نتنياهو، والتحرك نحو إقالة المستشارة القانونية للحكومة”، في حين ينتظر الجيش قرارًا بشأن مصير المرحلة المقبلة في غزة: “هل يتم التوصل إلى صفقة أم المضي نحو احتلال؟”.
واختتمت يديعوت تقريرها بالتأكيد أن عملية “مركبات جدعون” العسكرية قد انتهت قبل نحو ثلاثة أسابيع، لكن الحكومة ما زالت تتخبط دون قرار، بينما “يواصل نحو 20 إسرائيليًا حياتهم رهائن في غزة، وسط غياب رؤية سياسية واضحة”.

