Site icon مرصد نيوز

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: خطة نتنياهو لاحتلال غزة “فخ استراتيجي”

CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v62), quality = 90?

وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بأنها “فخ استراتيجي”، محذرًا من أنها ستُنهك الجيش الإسرائيلي على مدى سنوات، وتُعرّض حياة الأسرى الإسرائيليين في القطاع للخطر.

ووفقًا لما أوردته القناة 13 العبرية، شهد اجتماع مغلق عُقد مساء الثلاثاء نقاشًا حادًا بين زامير ونتنياهو، حيث رفض رئيس الأركان الخطة التي تتضمن تطويق مدينة غزة والمعسكرات الوسطى، مؤكدًا أنها مغامرة عسكرية غير محسوبة العواقب.

زامير طرح بديلاً عسكريًا يشمل عزل القطاع بفرض حصار مُحكم على مدينة غزة، مع تكثيف الغارات الجوية على مواقع حركة حماس، إلا أن نتنياهو أصر على المضي قدمًا في خطة الاحتلال الكامل، بحسب ما نقلته القناة.

وفي تطور لافت، لمّح زامير خلال الاجتماع إلى احتمال تقديم استقالته، قائلاً: “لا أملك إلا رصاصة واحدة في فمي”، في تعبير اعتُبر تهديدًا مبطنًا.

ومن المتوقع أن يبحث المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت)، يوم الخميس، الخطة بشكل رسمي، وسط انقسام داخل المؤسسة الأمنية حول جدوى العملية.

من جانبه، شن يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء، هجومًا لاذعًا ضد زامير، متهمًا إياه بـ”قيادة تمرد عسكري”، في حين أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس دعمه لرئيس الأركان، مؤكدًا أنه “يتبنى سياسة هجومية وقوية، ومن حقه التعبير عن موقفه”.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل سبق أن احتلت قطاع غزة لمدة 38 عامًا، بين عامي 1967 و2005، وهي اليوم تواجه انتقادات داخلية وخارجية بشأن إدارتها للحرب.

وتُقدّر تل أبيب وجود نحو 50 أسيرًا إسرائيليًا لدى حماس، بينما يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 10,800 أسير فلسطيني، في ظروف وُصفت بالسيئة، وتشمل التعذيب والإهمال الطبي.

وكانت إسرائيل قد انسحبت مؤخرًا من مفاوضات غير مباشرة مع حماس في الدوحة، بسبب الخلافات حول الانسحاب من القطاع وتبادل الأسرى.

في المقابل، أعربت حماس مرارًا عن استعدادها لإبرام صفقة تبادل شاملة تشمل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل إنهاء الحرب وانسحاب الجيش من غزة، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية حتى الآن.

وتتزايد الانتقادات الداخلية لنتنياهو، حيث أشار استطلاع رأي حديث إلى أن 52% من الإسرائيليين يحمّلون الحكومة مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مع حماس.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، وسط تصاعد الكارثة الإنسانية، وبلوغ المجاعة مستويات وُصفت بـ”الكارثية”.

وقد تجاوز عدد الضحايا الفلسطينيين 211 ألفًا بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين، في ظل ظروف معيشية متدهورة وانعدام شبه كامل للمساعدات.

Exit mobile version