ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عبّر عن إحباطه الشديد من تردد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والقيادة السياسية في اتخاذ قرار استراتيجي واضح بشأن مستقبل قطاع غزة بعد انتهاء عملية “عربات جدعون 2”.
وأوضحت الصحيفة أنّ الجيش يحذّر من أن تنتهي العملية البرية الحالية كما انتهت العمليات السابقة، حيث تتآكل الإنجازات العسكرية تدريجياً وتستعيد حركة حماس قوتها مع مرور الوقت. وأشارت إلى أنّ المؤسسة العسكرية مستعدة لتنفيذ أي خيار سياسي، سواء كان فرض حكم عسكري، أو تشكيل حكومة إقليمية برعاية أمريكية، أو حتى إعادة أجزاء من القطاع للسلطة الفلسطينية بعد “تطهيرها من حماس”.
وبيّنت يديعوت أنّ جميع السيناريوهات المطروحة تتضمن مخاطر سياسية كبيرة وتحتاج إلى شجاعة قيادية لإقناع الداخل الإسرائيلي والمجتمع الدولي، في حين فشلت خيارات أخرى مثل تسليح العشائر أو تشجيع الهجرة.
وأضافت أنّ زامير يكاد “يتوسل” القيادة لاتخاذ قرار حاسم، محذراً من تكرار إرسال الجنود للقتال في الأحياء نفسها مع تحميل الجيش مسؤولية الفشل في هزيمة حماس، وهو ما لن يحقق أي إنجاز فعلي أو يعيد المختطفين.
وبحسب التقديرات العسكرية، فإن أفضل سيناريو متوقع هو هزيمة لواء غزة التابع لحماس وتدمير معظم البنية التحتية تحت الأرض بحلول نهاية العام أو مطلع 2026، لكن الصحيفة شددت على ضرورة التعامل بحذر مع أي وعود زمنية في ظل إخفاقات سابقة.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد أنّ استمرار العمليات البرية قد يستمر لسنوات مقبلة، لكن يبقى السؤال: هل يجرؤ نتنياهو على اتخاذ القرار الاستراتيجي الغائب حتى الآن؟

