حماس: لا معنى للمفاوضات تحت الحصار والإبادة والتجويع

أكد خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في كلمة مصورة مساء الأحد 27 يوليو 2025، أن استمرار المفاوضات لم يعد له أي معنى في ظل الحصار الخانق والإبادة والتجويع المتعمد لأهالي قطاع غزة.
وقال الحية إن إدخال الغذاء والدواء بشكل فوري وكريم إلى غزة يمثل الاختبار الحقيقي لجدية أي مسار تفاوضي، مشدداً على رفض استخدام المفاوضات غطاء لقتل الأطفال وتجويع النساء، وتحقيق أهداف الاحتلال السياسية.
وأشاد الحية بصمود أهالي غزة الذين “واجهوا الأهوال وتحملوا ما لم تحتمله أمة بأكملها”، مؤكداً أن دماءهم ومعاناتهم أمانة لن يتم التفريط بها، وأن الاحتلال يحاول تغطية فشله العسكري من خلال استمرار المجازر وسياسة التجويع.
وفي حديثه إلى كتائب القسام وسرايا القدس وفصائل المقاومة، وصف الحية العمليات التي نفذوها ضمن “حجارة داود” بأنها أربكت الحسابات العسكرية الإسرائيلية وأفشلت عملية “عربات جدعون” التي كانت أكبر عملية للجيش الإسرائيلي داخل غزة.
وأضاف أن المقاومة قدمت أقصى درجات المرونة في جولات التفاوض الأخيرة، دون المساس بثوابت الشعب الفلسطيني، ووافقت على مقترحات الوسطاء في ملفات الانسحاب، الأسرى، والمساعدات. لكن الاحتلال انسحب فجأة، متواطئاً مع المبعوث الأمريكي ويتكوف، في محاولة مكشوفة لكسب الوقت ومواصلة جرائم الإبادة.
واتهم الحية الاحتلال بمحاولة قضم دور المؤسسات الأممية في إدارة المساعدات، وفرض آليات مشبوهة تسببت بمقتل وجرح الآلاف، فضلاً عن الإصرار على إقامة منطقة عازلة في رفح تمهد لمخطط تهجير واسع عبر البحر أو الحدود المصرية.
ودعا الحية إلى مقاطعة شاملة للكيان الإسرائيلي على المستوى السياسي والتجاري، مطالباً الجماهير العربية والإسلامية بالخروج للتظاهر، ومحاصرة السفارات الإسرائيلية، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية والسياحية.
كما توجه برسائل مباشرة إلى شعوب مصر والأردن والعلماء والدول المجاورة، داعياً إلى تحرك عملي عاجل لكسر الحصار عن غزة، وفتح معبر رفح دون شروط.
وختم بدعوة حارة لأحرار العالم، مثنياً على المبادرات الشعبية والعسكرية التي خرجت من اليمن، وتونس، والجزائر، وليبيا، والمجتمع الدولي، في قوافل ومسيرات بحرية وبرية، وقال: “لا مستحيل مع الإرادة.. وغزة لن تجوع”.







