القاهرة: لن نغلق باب مفاوضات غزة رغم هجوم الدوحة

أكد مصدر مصري مطلع أن القاهرة لن تغلق الباب أمام مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، موضحاً أن المسار التفاوضي يبقى ضرورياً لتجنيب المدنيين المزيد من الكوارث، لكنه شدّد على أن مصر “لن تسمح بتحويل جهودها إلى غطاء لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها”.
وجاءت هذه المواقف بعد نشر رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوحانا مقطعاً لقصف على العاصمة القطرية الدوحة، واعتباره “رسالة إلى الشرق الأوسط بأسره”، الأمر الذي دفع مصادر دبلوماسية مصرية للتأكيد أن القاهرة لن توقف وساطتها لكنها “لن تقبل باستمرار الوضع على حاله بعد هذا التطور الخطير”، مشيرة إلى أن أي لقاء مع وفد إسرائيلي حالياً سيكون بمثابة “تطبيع مجاني”.
وأوضح مصدر رفيع أن مصر “لا تختار شركاءها في إسرائيل، لكنها تختار كيف ومتى تتعامل معهم”، مؤكداً أن استمرار سياسات بنيامين نتنياهو سيدفع القاهرة إلى حصر التعامل مع تل أبيب في أضيق الحدود وبما يخدم الأمن القومي المصري.
مواقف وتحليلات
من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة أن الموقف المصري بدا واضحاً في بيان الرئاسة الذي أدان “الجريمة الإسرائيلية الأخيرة”، مشيراً إلى أن إسرائيل ستسعى لاستغلال التباين بين القاهرة والدوحة، ما يفرض ضرورة تنسيق أوثق بين الطرفين قبل أي وساطة جديدة. وأضاف أن قطر مطالَبة بالتمسك بوقف دائم لإطلاق النار وعدم الضغط على حركة حماس.
أما السفير محمد حجازي، المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، فوصف الاعتداء على الدوحة بأنه “تعدٍ صارخ على سيادة دولة عربية”، مؤكداً أنه “لا يمكن أن يمر بلا ثمن مكلف لإسرائيل”. ودعا إلى تحرك عربي ودولي يبدأ بإدانة واضحة في مجلس الأمن، وصولاً إلى بحث تجميد عضوية إسرائيل أو تكثيف الضغوط الدبلوماسية عبر الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي.







